محمد بن ابراهيم بن يحيى الكتبي ( الوطواط )
116
غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة
والقريب بين الغرباء شاعر أجل ما يبتغي يوماً ويكتسب . . . ويجتنى من حلا الدنيا وينتخب علم شريف عميم النفع قد رفعت . . . لحامليه بآفاق العلا رتب إن عاش عاش جميلاً سامياً أبداً . . . لا يستضام ولا ينسى فيجتنب وإن تمت فثناء شائع حسن . . . وبعده رحمة ترجى وترتقب آخر العلم أعلى من الأموال منزلة . . . لأنه حافظ والمال محفوظ وقالوا العلم عز لا يبلى جديده وكنز لا يفنى مزيده وقال ابن المقفع تعلموا العلم فإن كنتم ملوكاً فقتم وإن كنتم أوساطاً سدتم وإن كنتم سوقة عشتم وقالوا لو لم يكن من شرف العلم إلا أن الملوك حكام على الناس والعلماء حكام على الملوك لكفى بذلك شرفاً وقال بعضهم العلم فيه جلالة ومهابة . . . والعلم أنفع من كنوز الجوهر تفنى الكنوز على الزمان وصرفه . . . والعلم يبقى باقيات الأعصر ويحتاج طالب العلم إلى ستة أشياء فراغ وجده وجد وأستاذ وطول عمر ومعونة من الله تعالى وهذا ملاكها الذي لا بد منه ولا غناء لأحد عنه نظم ذلك الشاعر فقال أصخ لي فليس العلم إلا بستة . . . سأنبيك عن مجموعها ببيان ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة . . . وارشاد أستاذ وطول زمان وقالوا العلم ميت يحييه الطلب فإذا حيى فهو ضعيف يقويه الدرس فإذا قوي بالدرس فهو محتجب تظهره المناظرة فإذا ظهر فهو عقيم نتاجه العمل